الصيمري
284
تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف
وابن حنبل . وقال ربيعة بن أبي عبد الرحمن : النكاح صحيح ، ولكن لا تستحق الصداق من الثلث . وقال الزهري والأوزاعي ، النكاح صحيح ، وتستحق المهر من أصل المال الا أنها لا ترث . وقال مالك : النكاح باطل . والمعتمد قول الشيخ ، وإذا حصل الدخول فإن كان المسمى بقدر مهر المثل أو أقل كان من الأصل ، وان زاد فالزائد من الثلث ، ونكاح المريضة صحيح وان لم يدخل ، لأنه لو كان باطلا من أصله لما جاز الدخول بها ، وهو جائز بالإجماع وإنما يبطل بالموت في ذلك المرض ، فلو برأ من مرضه ، ثم مات قبل الدخول توارثا وبه قال الشهيد . مسألة - 24 - قال الشيخ : إذا أوصى بثلثه لقرابته ، فمن أصحابنا من قال : يدخل فيه كل من يتقرب إليه إلى أخوات في الإسلام . واختلف الناس في القرابة ، قال الشافعي : إذا أوصى لقرابته ولا لأقربائه ولذي رحمه ، فالحكم واحد ، فإنها تنصرف إلى المعروفين ، من أقاربه في العرف ، فيدخل فيه كل من يعرف في العادة أنه من قرابته ، سواء كان وارثا أو غير وارث . وهذا قريب يقوى في نفسي ، وليس لأصحابنا فيها نص عن الأئمة ، عليه السلام . وقال أبو حنيفة : يدخل فيه كل ذي رحم محرم ، ومن ليس بمحرم فلا يدخل وان كان له رحم مثل بني الأعمام وغيرهم . وقال مالك : هذه الوصية للوارث من الأقارب ، ومن ليس بوارث فلا يدخل فيها . والمعتمد ما قواه الشيخ ، وهو مذهب الشافعي . مسألة - 25 - قال الشيخ : إذا أوصى لجيرانه ، فهو لمن يكون بينه وبين داره أربعون ذراعا من أربع جوانب ، وروى أربعون دارا .